النووي
404
روضة الطالبين
سبايا أوطاس ، مع العلم بأن فيهن الصغار ، والابكار ، والآيسات . ولا يجب على بائع الأمة استبراؤها قبل البيع ، سواء وطئها أم لا ، لكنه يستحب إن كان وطئها ليكون على بصيرة منها . ولو أقرض جارية لمن لا تحل له ، ثم استردها قبل تصرف المقترض فيها ، لزم المقرض استبراؤها إن قلنا : إن القرض يملك بالقبض ، وإن قلنا : بالتصرف ، لم يلزمه . فرع كاتب جاريته ، ثم فسخت الكتابة ، أو عجزها السيد ، لزمها الاستبراء . فرع لو حرمت على السيد بصلاة أو صوم ، أو اعتكاف أو رهن ، أو حيض أو نفاس ، ثم زالت هذه الأشياء ، حلت بغير استبراء . فرع ارتدت أمته ثم أسلمت ، لزمه استبراؤها على الأصح ، لأنه زال ملك الاستمتاع ثم عاد . قال البغوي : الوجهان مبنيان على الوجهين فيما لو اشترى مرتدة ثم أسلمت ، هل يحسب حيضها في زمن الردة من الاستبراء ؟ فإن قلنا : يحسب ، لم يجب الاستبراء ، وإلا وجب . ولو ارتد السيد ثم أسلم ، فإن قلنا : يزول ملكه بالردة ، لزمه الاستبراء قطعا ، وإلا فعلى الأصح كردة الأمة . فرع أحرمت ثم تحللت ، فالمذهب وبه قطع الجمهور : أنه لا استبراء كما لو صامت ثم أفطرت . وقيل : وجهان كالردة . فرع زوج أمته ، فطلقت قبل الدخول ، فهل على السيد استبراؤها ؟ قولان يأتي بيانهما إن شاء الله تعالى . فرع باعها بشرط الخيار ، فعادت إليه بالفسخ في مدة الخيار ، ففي وجوب الاستبراء خلاف ، المذهب منه أنه يجب إن قلنا : يزول ملك البائع بنفس العقد ، وإلا فلا .